ابن الأبار

47

درر السمط في خبر السبط

أما درر السمط الذي بين أيدينا فهو ، بلا ريب ، تمجيد لآل البيت وغض من الأمويين . لقد فضل ابن الأبار عليا في إسلامه على أبي بكر وعمر ( 1 ) ، وقد فضله الرسول على معاوية ( 2 ) . وما مواقف علي ضد الأمويين ، في نظر ابن الأبار ، إلا نصر للإسلام ( 3 ) ويعتذر ابن الأبار لابن عمر في اعتزاله لعلي في صراع علي من أجل الخلافة ( 4 ) . ويعد موت الحسن احتذاء لموت جده الأكبر ( 5 ) . ويصف الأمويين بأبناء الطلقاء ( 6 ) وقد تولوا الأمر دون استحقاق ( 7 ) . وما تاريخ صدر الإسلام ، عنده ، من حياة الرسول إلى مقتل الحسين إلا صراع بين الهاشميين والأمويين ( 8 ) . وعلى الرغم من هذا لم ترد عنده آراء شيعية كلامية . فهو ينعت علي بالوصي ( 9 ) ويسميه " سيد الأوصياء " ( 10 ) ولكنه ليس بمنزلة هارون من موسى ( 11 ) . وتجد ابن الأبار لا يقبل بقول من قال بإسلام أبي طالب في مرضه الذي مات فيه ( 12 ) ، ويذكر صراحة

--> ( 1 ) درر السمط 79 - 80 . ( 2 ) المصدر ذاته 78 . ( 3 ) المصدر نفسه 86 . ( 4 ) المصدر ذاته 63 ، أكثر الأخبار على غير ذلك انظر طبقات ابن سعد ( سخاو ) 4 : 110 ، 121 ، 125 ، 136 . ( 5 ) درر السمط 91 . ( 6 ) المصدر نفسه 66 . ( 7 ) المصدر ذاته 63 . ( 8 ) المصدر نفسه 93 . ( 9 ) المصدر ذاته 92 . ( 10 ) المصدر نفسه 88 . ( 11 ) درر السمط 79 . ( 12 ) المصدر ذاته 82 .